محافظ أربيل: رسالة الرئيس بارزاني "دستور إنساني".. وكوردستان ستبقى ملاذًا آمنًا للمظلومين
أكد محافظ أربيل، أوميد خوشناو، أن إقليم كوردستان سيبقى وفيًّا لمبادئه التاريخية كملجأ آمن للمظلومين، مشددًا على أن رسالة الرئيس مسعود بارزاني الأخيرة وضعت حدًّا لمحاولات التحريض، وضبطت إيقاع الشارع تجاه اللاجئين والعمال السوريين، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وفي حديث خاص لـ«كوردستان 24»، أوضح خوشناو أن رسالة الرئيس بارزاني لم تكن مجرد توجيه سياسي، بل هي «منهج أخلاقي» نابع من إيمان الإقليم بالتعايش السلمي. وأشار إلى أن الرسالة نجحت في تهدئة «الهيجان العاطفي» الذي ظهر على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن حكومة الإقليم تقف بحزم ضد أي دعوات تستهدف السوريين المتواجدين في كوردستان، كونهم ضحايا أزمات بلادهم وليسوا جزءًا من آلة الحرب.
وكشف المحافظ عن أرقام تعكس الثقل الإنساني للمحافظة، حيث تحتضن أربيل وحدها أكثر من 350 ألف لاجئ ونازح، من بينهم آلاف السوريين من مختلف المكونات (كورد وعرب). وقال خوشناو: «هؤلاء الناس لم يأتوا من باب الترف، بل هربًا من الموت. نحن نفخر بأننا وجهة للأمان حين تُغلق الأبواب في وجوههم، وقانوننا يحمي الجميع دون تمييز».
واستذكر خوشناو في حديثه انتفاضة عام 1991، موضحًا أن شعب كوردستان، رغم معاناته من القصف الكيمياوي وعمليات الأنفال، عامل آلاف الأسرى من الجيش العراقي بإنسانية تامة، ولم ينجرّ إلى الانتقام. وأكد أن هذا «الإرث الأخلاقي» هو ما تضمنته رسالة الرئيس بارزاني اليوم، لضمان عدم تكرار مآسي الماضي بروح ثأرية.
وحول الشائعات المتعلقة بطرد عمال سوريين، أكد خوشناو عدم تسجيل أي اعتداء جسدي رسمي حتى الآن، موجّهًا رسالة شديدة اللهجة للقطاع الخاص والشركات: «فصل العمال بناءً على الهوية القومية أمر غير قانوني ومرفوض. لن نسمح لأي مواطن بممارسة (عدالته الخاصة)، والأجهزة الأمنية والقضائية هي المرجعية الوحيدة لأي تجاوز».
وفي سياق منفصل، أوضح خوشناو أسباب إلغاء «معرض المنتجات السورية» الذي كان مقررًا في أربيل، مرجعًا ذلك إلى سببين رئيسيين: عدم ملاءمة إقامة احتفال تجاري في وقت يعاني فيه الأهل في حلب و«روج آفا» من مآسي النزوح والتهجير. كما استنكر المحافظ استخدام صور قلعة أربيل في الإعلانات مع العلمين العراقي والسوري، وتجاهل علم كوردستان، مؤكدًا: «من يريد العمل في أربيل، عليه أولًا احترام علمنا ورمزيتنا الوطنية».
وختم محافظ أربيل حديثه بالتأكيد على أن استقرار الإقليم وسمعته الدولية كواحة للتعايش خطّان أحمران، وأن مؤسسات الدولة مستمرة في مراقبة الوضع لضمان أمن كل من يعيش على أرض كوردستان.