محافظ أربيل يستقبل وفداً كنسياً من الولايات المتحدة وأربيل ويؤكد: التعايش الديني ركيزة راسخة في كوردستان

محافظ أربيل يستقبل وفداً كنسياً من الولايات المتحدة وأربيل ويؤكد: التعايش الديني ركيزة راسخة في كوردستان

استقبل محافظ أربيل، أوميد خوشناو، يوم الأربعاء 1 تموز 2026، في ديوان المحافظة، وفداً مشتركاً من الكنائس الدولية والمحلية، ضم القس جيم براون، رئيس كنيسة النعمة في الولايات المتحدة الأمريكية، والقس ملاز بيسون، رئيس كنيسة الاتحاد في أربيل، إلى جانب عدد من مرافقيهما.

وبحث الجانبان خلال اللقاء عدداً من الملفات المتعلقة بالاستقرار والتعايش السلمي والأوضاع الإنسانية في إقليم كوردستان، حيث رحب المحافظ بالوفد، مؤكداً أن أربيل تمثل نموذجاً رائداً في المنطقة للتعايش السلمي بين مختلف المكونات الدينية والقومية، وأن حماية هذا التنوع تشكل إحدى الركائز الأساسية التي قامت عليها تجربة إقليم كردستان.

وأشار خوشناو إلى أن الإقليم، وعلى امتداد تاريخه، احتضن المسلمين والمسيحيين والإيزيديين وسائر المكونات في بيئة يسودها الاحترام المتبادل والحرية الدينية، مؤكداً استمرار هذا النهج باعتباره جزءاً من هوية أربيل وكوردستان.

وسلط اللقاء الضوء على تضحيات قوات البيشمركة في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث أكد محافظ أربيل أن البيشمركة، وبإسناد من التحالف الدولي، تمكنت من هزيمة أخطر تنظيم إرهابي والدفاع عن الإنسانية في مواجهة تهديداته، لافتاً إلى أن أربيل فتحت أبوابها خلال اجتياح داعش لاستقبال آلاف العائلات المسيحية النازحة من سهل نينوى ومناطق أخرى، ووفرت لها الحماية والخدمات الأساسية.

كما استعرض المحافظ الدور الإنساني الذي يضطلع به إقليم كردستان باعتباره ملاذاً آمناً للنازحين واللاجئين، سواء من داخل العراق أو من دول الجوار، مشيراً إلى استمرار تقديم الرعاية والخدمات لهم في مختلف مناطق المحافظة.

وفي الشأن الخدمي، تطرق خوشناو إلى التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه تنفيذ المشاريع، مؤكداً أن الإجراءات المالية التي اتخذتها الحكومة الاتحادية بحق إقليم كوردستان خلال السنوات الماضية انعكست سلباً على وتيرة الإعمار والتنمية، وأضاف أن أربيل كانت ستشهد مستويات أكبر من التطور والازدهار لولا تلك المعوقات، مشدداً في الوقت ذاته على أن حكومة إقليم كوردستان واصلت تنفيذ مشاريعها الخدمية والتنموية رغم جميع التحديات.

من جانبه، أعرب الوفد الكنسي عن شكره وتقديره لقيادة إقليم كوردستان ومحافظة أربيل، مشيداً بما يتمتع به الإقليم من حرية دينية وتسامح، ومؤكداً أن أربيل أصبحت نموذجاً للسلام والتعايش، وملاذاً آمناً لكل من تعرض للاضطهاد بسبب معتقده أو انتمائه الديني، كما جدد استعداده لتعزيز التعاون في المجالات الإنسانية والخيرية.